العلامة الحلي
503
قواعد الأحكام
وليست الشهادة شرطا في شئ إلا في الطلاق . ويستحب في النكاح والرجعة والبيع . وأما الأداء ، فإنه واجب على الكفاية إجماعا على كل متحمل للشهادة . فإن قام غيره سقط عنه . ولو امتنعوا أجمع أثموا . ولو عدم الشهود إلا اثنان تعين عليهما الأداء . ولا يجوز لهما التخلف . ولو امتنع أحدهما وقال : أحلف مع الآخر أثم . ولو خاف الشاهد ضررا غير مستحق ، إما عليه أو على أهله أو بعض المؤمنين لم يجب عليه إقامتها وإن تعين . ويجب الإقامة مع انتفاء الضرر على كل متحمل وإن لم يستدعه المشهود عليه أو المشهود له للشهادة بل سمعها اتفاقا . ولا يحل له الأداء إلا مع الذكر القطعي . ولا يجوز له أن يستند إلى ما يجده مكتوبا بخطه وإن عرف عدم التزوير عليه ، سواء كان الكتاب في يده أو يد المدعي ، وسواء شهد معه آخر ثقة بمضمون خطه أو لا على الأقوى . ويؤدي الأخرس الشهادة ، ويحكم بها الحاكم مع فهم إشارته . فإن خفيت عنه اعتمد على مترجمين عارفين بإشارته ، ولا يكفي الواحد . ولا يكون المترجمان شاهدي فرع على شهادته ، بل يثبت الحاكم الحكم بشهادته أصلا لا بشهادة المترجمين . وحكم الحاكم تبع للشهادة ، فإن كانت محقة نفذ باطنا وظاهرا وإلا ظاهرا خاصة . فلا يستبيح المشهود له ما حكم له الحاكم إلا مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها .